السلمي
215
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
التوكل وأني شبعان لئلا يكون شبعي زادي أتزوّد به » . سمعت أبا القاسم الرازي 69 يقول ، سمعت أبا بكر بن ممشاد الدينوري 70 يقول : « من لم يدقّق النظر في حال التوكل لا يصفو له التوكّل ولا يصحّ ؛ لأن التوكل سرّ بين اللّه وبين عبده فإذا قصّر في طرف منه حرّم اللّه عليه البلوغ إلى كماله » . ومن آدابهم في الكسب ما سمعت أبا بكر محمد بن [ عبد ] « 1 » اللّه يقول ، سمعت أبا عمرو الأنماطي 71 يقول : « مكث أبو جعفر الحداد 72 ( 69 ) أبو القاسم الرازي : لم أعثر على ترجمة له . ( 70 ) ممشاذ الدينوري ( 299 ه / 911 م ) ، من كبار شيوخ الصوفية . صحب يحيى بن الجلّاء ومن فوقه من المشايخ . عظيم المرمى في هذه العلوم ، أحد فتيان الجبال ، كبير الحال ، ظاهر الفتوة . قال السلمي : « سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت ممشاذ يقول : « طريق الحق بعيد ، والصبر مع الحق شديد » . وبهذا الإسناد قال ممشاذ : « لو جمعت حكمة الأولين والآخرين وادعيت أحوال السعادة من الأولياء ، فلن تصل إلى درجات العارفين ، حتى يسكن سرك إلى اللّه تعالى ، وتثق به فيما ضمن لك » . ( طبقات الصوفية : 316 - 318 ، حلية الأولياء : 10 / 353 ، الرسالة القشيرية : 33 ، طبقات الشعراني : 1 / 130 ، صفة الصفوة : 4 / 78 ، نتائج الأفكار القدسية : 1 / 183 ) .
--> ( 1 ) آ : - عبد اللّه . ( 71 ) هو علي بن محمد بن بشار بن سلمان ، أبو عمر الأنماطي الصوفي . بغداديّ من أصحاب الجنيد . كان أبو العباس بن عطاء أوصى إليه بكتبه حين مات ، وكان ينشط إليه ، ومن جهته وقع إلى الناس كتاب ابن عطاء في فهم القرآن . ذكره أبو عبد الرحمن في تاريخه ( تاريخ بغداد : 12 / 73 ) . ( 72 ) هو أبو جعفر الحداد الكبير الصوفي . كان شديد الاجتهاد ، معروفا بالإيثار . وكان من رؤساء المتصوفة . وهو بغدادي من أقران الجنيد ورويم . وكان أستاذ أبي جعفر الحداد الصغير . سافر ودخل دمشق . ( تاريخ بغداد : 14 / 412 - 413 ، تاريخ دمشق : 47 / 29 - 37 ) .